تتابع مجموعة محامون من أجل العدالة بقلق بالغ استمرار محاكمة عدد من النشطاء السلميين على خلفية مشاركتهم في المظاهرات السلمية التي خرجت للتنديد بجريمة اغتيال الناشط الحقوقي نزار بنات، وذلك بعد مرور خمسة أعوام على الجريمة، في وقت لم تتحقق فيه العدالة للضحية أو لعائلته أو للمجتمع الفلسطيني.
حيث عقدت محكمة صلح رام الله الأمس في القضية إلا أنها قررت تأجيلها بسبب عدم حضور شهود النيابة العامة وبعض النشطاء الأمر الذي يساهم في إطالة أمد المحاكمة واستمرار ملاحقة النشطاء السلميين.
ويواجه النشطاء: حمزة زبيدات، ماهر أخرس، سالم عبد الرحمن، باسل حمده، أمير سلامة، كوثر عبد الرحمن، ضحى المعدي، وموسى أبو شرار ، تهماً تتعلق بـ إثارة النعرات العنصرية”، و”التجمهر غير المشروع”، و”الذم الواقع على السلطة العامة” وهي من التهم التي اعتادت النيابة العامة توجيهها في قضايا مرتبطة بممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، بما يؤدي إلى تجريم الأفعال المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السلميين.
إن استمرار هذه المحاكمات، بعد خمسة أعوام من جريمة اغتيال نزار بنات، يشكل مؤشراً مقلقاً على غياب العدالة، حيث تستمر ملاحقة من طالبوا بالحقيقة والمحاسبة، بينما لا تزال عائلة نزار بنات والمجتمع الفلسطيني ينتظران إنصافاً حقيقياً ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
وتؤكد مجموعة محامون من أجل العدالة أن الحق في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين، ولا يجوز استخدام النصوص الجزائية لتقييد هذه الحقوق أو ملاحقة من يمارسونها بصورة سلمية.
وتشدد المجموعة على أن استمرار توجيه هذه الاتهامات للمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين يمثل تقوض للضمانات الدستورية الخاصة بحرية التعبير والتجمع السلمي، ويبعث برسالة سلبية تجاه كل من يطالب بالعدالة والمساءلة.
وعليه، تدعو مجموعة محامون من أجل العدالة إلى:
الوقف الفوري لمحاكمة وملاحقة جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان على خلفية ممارستهم حقهم في التظاهر السلمي.
إسقاط التهم الموجهة بحق المتظاهرين السلميين والتي تُستخدم لتجريم ممارستهم لحقوقهم الأساسية.
الإسراع في تحقيق العدالة والمساءلة الكاملة في جريمة اغتيال الناشط الحقوقي نزار بنات، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
دعوة مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية، والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها في متابعة هذه القضية، والضغط من أجل وقف محاكمة وملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان احترام الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي في فلسطين.
الى هنا
14/7/2026
مجموعة محامون من أجل العدالة