محامون من أجل العدالة

بيان صادر عن مجموعة محامون من أجل العدالة

تثمن مجموعة محامون من أجل العدالة القرار الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية في القضية رقم 42/2026 استئناف جنح، والقاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإعلان براءة الناشطتين هدى حسين رشيد البشر وفاطمة حسين رشيد البشر من التهم المسندة إليهما، وذلك بعد إدانتهما سابقاً من قبل محكمة صلح سلفيت في القضية الجزائية رقم 1295/2025 والحكم على كل واحدة منهما بالحبس لمدة شهر. وترى المجموعة أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف يشكل انتصاراً لحرية الرأي والتعبير والحق في التجمهر السلمي المكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين، ويؤكد أن المشاركة في الفعاليات والاحتجاجات السلمية لا يجوز تجريمها أو ملاحقة المشاركين فيها جزائياً. كما تؤكد المجموعة أن استخدام نصوص قانون العقوبات المتعلقة بتحقير الموظفين أو الذم الواقع على السلطة العامة في مواجهة النشطاء والناشطات بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير والتجمع السلمي يشكل خطراً على الحريات العامة ويؤدي إلى تقييد المجال المدني وتقويض الحق في المشاركة العامة. وقد استند استئناف مجموعة محامون من أجل العدالة في الطعن على حكم محكمة الدرجة الأولى إلى عدة ركائز ركائز قانونية جوهرية؛ منها: بطلان إجراءات القبض والاحتجاز التعسفي، حيث دفعت المجموعة بمخالفة أحكام المادتين (29 و107) من قانون الإجراءات الجزائية لخلو ملف الدعوى من أي مذكرة قبض قانونية صادرة عن الجهات المختصة، وانتفاء حالة التلبس أو الشبهة (المادة 30)، فضلاً عن احتجاز المستأنفتين في مركز الشرطة لسبع ساعات متواصلة دون مبرر بعد انتهاء التحقيق، مما يصم الإجراءات بالبطلان الذي يمتد قانوناً لتبطل معه كل الإجراءات اللاحقة المتخذة بحقهما. كما تلوثت البينات بالتناقض الزمني والمكاني بين الملف التحقيقي والشهادة أمام المحكمة، مع غياب أي مبرز فني أو دليل إسناد يربط المتهمتين بالواقعة بشكل يقيني، مما يوجب إعمال القيمة الدستورية والقانونية بموجب القانون الأساسي والإتفاقيات والعهود الدولية بأن “الشك يفسر لصالح المتهم” والرجوع إلى الأصل العام وهو البراءة. وتدعو مجموعة محامون من أجل العدالة إلى ضرورة احترام المعايير الدستورية والحقوقية في التعامل مع قضايا الرأي والتعبير، ووقف ملاحقة النشطاء/ات على خلفية نشاطهم/ن الحقوقي أو المجتمعي، وضمان عدم استخدام المنظومة الجزائية كأداة لتقييد الحريات العامة. مجموعة محامون من أجل العدالة 25/5/2026