محامون من أجل العدالة

بيان صحفي عاجل

صادر عن مجموعة محامون من أجل العدالة حول شروع عشرات المعتقلين في إضراب مفتوح عن الطعام في مركز توقيف (الجنيد) نابلس تتابع مجموعة محامون من أجل العدالة بقلق بالغ ما وردها من إفادات عوائل معتقلين ومعتقلين مفرج عنهم بشأن شروع عشرات الموقوفين في مركز توقيف الجنيد بمدينة نابلس في إضراب مفتوح عن الطعام منذ بداية الأسبوع الجاري، وذلك على خلفية أوضاع احتجاز وصفت بأنها سيئة، تشمل إجراءات عقابية، وقيودًا على التواصل، وإهمالًا طبيًا وتعرض بعضهم للتعذيب والإهانه وسوء المعاملة. وبحسب الأفادات التي حصلت عليها المجموعة فإن نحو (165) معتقلًا يشاركون في الإضراب احتجاجًا على ظروف احتجازهم، وعلى استمرار توقيفهم لفترات طويلة دون مسوّغ قانوني واضح، وبخاصة في حالات صدرت فيها قرارات قضائية بالإفراج لم تُنفّذ أو لم يُلتزم بها، ومن بينها حالات مضى على صدور قرارات الإفراج عنها فترات زمنية طويلة مما يعيد إلى الواجهة الإعتقال الأداري والأعتقال على ذمة المحافظ او مدراء الأجهزة الأمنية. وتشير الإفادات ذاتها إلى اتخاذ إدارة مركز التوقيف والأجهزة الأمنية إجراءات بحق المضربين، من بينها: أ_نقل بعضهم بين الأقسام في ظروف وُصفت بالقاسية، ب_ قيود على الوصول إلى الرعاية الطبية والمتابعة الصحية، بما في ذلك حالات بحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة. ج_قيود على التواصل مع المحامين والعائلات، الأمر الذي يحدّ من القدرة على التحقق المستقل من الأوضاع داخل المركز. وإذ تؤكد مجموعة محامون من أجل العدالة أن هذه المعطيات منقولة عن عوائل المضربين ومعتقلين مفرج عنهم، فإنها تشدد على ضرورة تمكين الجهات المختصة من التحقق الميداني المستقل والوقوف على مطالب المضربين وأوضاعهم الصحية والقانونية. وعليه، تطالب مجموعة محامون من أجل العدالة بما يلي: 1. التنفيذ الفوري لقرارات الإفراج والأحكام القضائية الصادرة بحق الموقوفين، واحترام مبدأ سيادة القانون وعدم جواز الاحتجاز دون مسوّغ قانوني. 2. ضمان وقف أي إجراءات قد تُعدّ عقابية بحق المضربين على خلفية ممارستهم لحقهم في الاحتجاج السلمي. 3.  السماح العاجل للطواقم الطبية المستقلة بزيارة مركز التوقيف وتقييم الحالة الصحية للمضربين، وتوفير الرعاية اللازمة وفق المعايير الطبية الواجبة. 4.  تمكين محامي المعتقلين من زيارتهم دون قيود غير مبررة، وضمان حق العائلات في الاطمئنان عليهم ضمن الأطر القانونية. 5. السماح لمؤسسات حقوق الإنسان بزيارة مركز التوقيف والوقوف ميدانيًا على ظروف الاحتجاز ومطالب المضربين، وإصدار توصياتها المهنية. 6. فتح ومتابعة تحقيقات جدّية في الشكاوى المقدّمة إلى عطوفة النائب العام بشأن عدم تنفيذ قرارات الإفراج، ومساءلة الجهات المختصة عن أي احتجاز تعسفي مخالف للقانون. وتؤكد المجموعة أن ضمان المعاملة الإنسانية للموقوفين، واحترام الإجراءات القانونية بما فيها على الخصوص تنفيذ قرارات الإفراج وتمكين الرقابة على أداء أدارة السجون وخاصة في سجن الجنيد تمثل التزامات قانونية تقع على عاتق الجهات المختصة وخاصة وزارة الداخلية، وأن أي إخلال بها يفاقم المخاطر على صحة الموقوفين ويقوّض الثقة بمنظومة العدالة. تعتبر المجموعة أن هذا البيان بمثابة نداء عاجل وفوري للوقوف على مطالب المضربين وأوضاعهم الصحية والقانونية وظروف أحتجازهم ومعاملتهم ، اذ تدعوا المجموعة مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية و ووزارة الداخلية للوقوف حول إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة وسوء الاحتجاز وتحقيق مطالب المضربين وتحسين ظروفهم. إلى هنا مجموعة محامون من أجل العدالة حرر في: 18/2/2026