تتابع مجموعة “محامون من أجل العدالة” بقلق بالغ ما تتعرض له الناشطة النقابية والمعلمة جهاد طه أبو شرار، من إجراءات تمس بحقوقها الدستورية والقانونية، وعلى رأسها استدعاؤها للمثول أمام النيابة العامة في دورا يوم الخميس الموافق 2/4/2026.
إن ما ورد على لسان المعلمة أبو شرار يبيّن بوضوح أنها قد تعرضت سابقاً لعقوبة الإحالة إلى المعاش في العام 2024 على خلفية نشاطها النقابي، قبل أن تنصفها المحكمة الإدارية بقرار قطعي يقضي بعودتها إلى عملها في شهر 12/2025، وهو القرار الذي يشكل تجسيداً لمبدأ سيادة القانون ووجوب احترام وتنفيذ الأحكام القضائية.
غير أن قيام وزير التربية والتعليم بإعادة فرض العقوبة ذاتها، وإصدار قرار جديد يؤكد استمرارها، يشكل مخالفة صريحة لقرار قضائي واجب النفاذ، والتفافاً غير مقبول على أحكام القضاء، يضاف إلى ذلك ما ترتب على هذه الإجراءات من آثار إنسانية خطيرة، من بينها قطع التأمين الصحي عنها.
إن استدعاء المعلمة جهاد أبو شرار للتحقيق في هذا السياق يثير مخاوف جدية من أن يكون امتداداً لسلسلة من الإجراءات التقييدية المرتبطة بممارستها لحقها المشروع في العمل النقابي، وهو حق مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وعليه، تؤكد مجموعة “محامون من أجل العدالة” على ما يلي:
ضرورة احترام وتنفيذ أحكام القضاء دون أي إبطاء أو تحايل.
وقف كافة الإجراءات الإدارية أو القانونية التي تمس بحق المعلمة أبو شرار في العمل، والتي تخالف قرار المحكمة الإدارية.
ضمان عدم ملاحقة أي مواطن أو موظف على خلفية نشاطه النقابي المشروع.
كما تتوجه المجموعة بنداء إلى عطوفة النائب العام بضرورة التدخل الفوري لوقف أي ملاحقة بحق المعلمة جهاد أبو شرار على خلفية نشاطها النقابي، وضمان عدم استخدام أدوات العدالة كوسيلة للضغط أو التضييق.
كما تؤكد المجموعة أن استهداف الناشطة جهاد أبو شرار يأتي على خلفية دورها في الدفاع عن حقوق المعلمين الفلسطينيين، وفي سياق متصل سبق أن شهدنا تحويل عدد من زملائها للتحقيق أمام لجان في وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي يعكس نهجاً مقلقاً وخطيراً في ملاحقة نشطاء العمل النقابي وعليه، فإننا نشدد على ضرورة التزام الجهات الرسمية باحترام العمل النقابي وصون حرياته وأهمها حرية الرأيوالتعبير، انسجاماً مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، وبما يكفل حماية الحقوق الأساسية للعاملين وممثليهم النقابيين.
إلى هنا
مجموعة محامون من أجل العدالة
