تعلن مجموعة محامون من أجل العدالة، بالتعاون مع منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو”، عن إطلاق تقرير الظل الجديد بعنوان:
“المحو المنهجي والبنيوي للمجتمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية“
يغطي التقرير الفترة الممتدة بين 2025-2026، ويسلط الضوء على السياسات الممنهجة والانتهاكات الجسيمة التي تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، كجزء من منظومة استعمارية تسعى لتقويض مقومات بقائهم وفرض واقع قسري يدفعهم للنزوح.
يتضمن التقرير أربعة محاور أساسية:
- السياق التاريخي والديموغرافي للمجتمعات البدوية: يتناول تجذر هذه المجتمعات كجزء أصيل من النسيج الفلسطيني، مع التركيز على واقعهم في المنطقة (ج) التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة الاحتلال الكاملة، مبيناً أن 70% من سكان هذه التجمعات هم بالأصل لاجئون هُجروا قسراً عام 1948.
- أنماط الانتهاكات الموثقة (البيئة القسرية): يوثق التقرير تصاعد وتيرة الانتهاكات المترابطة، وعلى رأسها عنف المستوطنين الممنهج، والاعتداءات العسكرية، وسياسات الهدم والمصادرة، وتقييد الوصول إلى موارد المياه والمراعي، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023.
- التحليل القانوني للتهجير القسري: يناقش المحور القانوني الفجوة بين الالتزامات الدولية لدولة الاحتلال والواقع الميداني، مبيناً أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى “التهجير القسري بحكم الواقع” (De Facto Forcible Transfer)، وهو ما يشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
- الأثر على الهوية والنسيج الاجتماعي: يتناول التقرير كيف تؤدي هذه السياسات إلى طمس الهوية الثقافية والنمط المعيشي التقليدي للبدو، وتقويض الروابط المجتمعية والقدرة على الاستمرار في الحياة الرعوية والزراعية.
الخاتمة والتوصيات: يلخص التقرير إلى أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى إعادة تشكيل الحيز الجغرافي لصالح الاستيطان على حساب السكان الأصليين الفلسطينين، ويقدم التقرير توصيات عاجلة للمجتمع الدولي ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بضرورة توفير حماية فعلية لهذه التجمعات، ووقف سياسات الهدم والتمييز البنيوي، وضمان المساءلة عن جرائم العنف المرتكبة بحقهم.
إن مجموعة محامون من أجل العدالة ومنظمة البيدر تدعوان كافة المؤسسات الحقوقية والجهات الرسمية والدولية إلى تبني نتائج هذا التقرير، والعمل الجاد لوقف سياسات المحو والتهجير، ودعم صمود المجتمعات البدوية في أرضها التزاماً بمبادئ العدالة والقانون الدولي.
مجموعة محامون من أجل العدالة
رام الله – 2026
